ويسأل العزيز رائد : لماذا تعتبرون حماس وكأنها حركه أردنيه ودائما تتنطحون للدفاع عنها وعن قياداتها ، نحن نعرف ماذا كانت تريد أن تعمل حماس على الساحه الأردنيه ، لماذا لم نسمع كلمة استنكار منكم على ذلك ..؟
ويسأل العزيز رائد : لماذا تعتبرون حماس وكأنها حركه أردنيه ودائما تتنطحون للدفاع عنها وعن قياداتها ، نحن نعرف ماذا كانت تريد أن تعمل حماس على الساحه الأردنيه ، لماذا لم نسمع كلمة استنكار منكم على ذلك ..؟
مصطلح العنوسة يعني اجتماعياً أن تصل الفتاة سنّاً معيّنة دون زواج أو ارتباط شرعي، ويرتبط هذا اللقب بالمرأة أكثر منه بالرجل، كما أنّه يعدّ أمراً غير مستحب في المجتمعات العربية، فالمرأة العربية “العانس” تواجه ضغوطاً اجتماعية عديدة لتضطر في كثير من الحالات إلى تقديم العديد من التنازلات والتضحيات هرباً من اللقب، لذا قد تضطرّ إلى الزواج من رجلٍ يكبرها بسنوات عديدة، أو إلى أن تتزوّج رجلاً وتنفق عليه, ولكن وفي أغلب الحالات فإنه عندما تُطرح مشكلة العنوسة يبدأ الحديث عن تعدد الزوجات كأحد الحلول لهذه المشكلة، خصوصاً و أنّ الدين الإسلامي يسمح بتعدّد الزوجات ضمن ظروف معيّنة. لكن هل تعتقد بأن تعدّد الزوجات يحل هذه المشكلة؟ أم أننّا بذلك سوف نزيد الوضع سوءاً و ننتهي بعدد كبير من الأبناء المتنافسين المتحيّزين لأمهاتهم، و بالتالي ننتهي بأسرة متفكّكة ؟
ربّما كان الانطباع السائد في مجتمعاتنا العربية هو أن المرأة تقبّل أن تكون زوجة ثانية إذا كانت عزباء كبيرة في السن، أو كانت أرملة، أو حتى مطلّقة، أو ربما لا تتمتّع بقدرٍ كافٍ من الجمال، أو تعاني من مشاكل اجتماعيّة أخرى تحد من فرصتها في الزواج وأن يطرق باب بيتها رجل يطلب يدها للزواج، فرحتها لأن تكون زوجة – حتى إن كانت زوجة ثانية – ستكون عارمة. لكن ماذا لو كان هذا الرجل متزوّجاً من أخرى؟ وربّما كان لديه أولاد، ولعلّ هؤلاء الأولاد كانوا يقاربونها في العمر أو حتّى أكبر منها. أن تشترك مع شخصٍ آخر في استعمال غرض شخصي أمرٌ ليس سهلاً، فكيف إذا كان ذلك بأن تكون هناك امرأة أخرى أو نساء آخرين مشتركة معك في الزوج نفسه؟ وبعد أن وصلنا إلى القرن الحادي والعشرين، حيث التعدّد لم يعد بالوضع العادي أو الافتراضي كما كان الحال في القرون السابقة، بات شيئاً محرجاً أمام المجتمع أو الأقارب أو تكون الزوجة رقم 2 أو أكثر لرجلٍ معيّن. قد يكون الوضع الجديد أفضل من الوحدة القاسية، وقد يكون له أثرٌ مدمّر يتسبّب بانهيار أسرتين بدلاً من أن يقوم بحلّ مشكلة امرأة واحدة. من جهة أخرى فإننا لا زلنا نسمع عن رجالٍ تزوّجوا للمرّة الثانية فقط من أجل أن يغيظوا أو يعاقبوا الزوجة الأولى. كما أنّ بعضهم الآخر –خاصّة في ظل الانفتاح الذي يعيشه المجتمع وانتشار الاختلاط في أماكن العمل- يقع في غرام زميلة له في العمل، فيصر على الزواج منها –زواجاً ثانياً- مبرّراً ذلك أنّه أحد حقوقه الشرعية. فإذا كنت أنت واحدة من أولائك النساء السابق ذكرهن فهل كنت ترضين بأن تكوني زوجةً ثانية؟ هل تقبلين بالشركة من أجل التخلّص من الوحدة؟ أم أنّ أمر الشراكة هذا أصعب عليك ألف مرّة من أن تكوني وحيدة؟ هل تعدُّد الزوجات بوضعه الحالي هو ما هدف إليه الإسلام بتحليله للتعدُّد؟ لماذا لا نستغل الشرع والدين إلّا لتحقيق مصالحنا الشخصية فقط في مثل هذه المسألة؟ هل يسمح الوضع المالي والحضاري والاجتماعي الحالي بمثل هذه الحالات؟
هل تعتقد بأن غلاء المهور هو السبب في تأخر سن الزواج؟ أم أن عجز الجيل الحالي من الشباب على تحمّل المسؤولية يمكن أن يكون سبباً في ذلك؟ هل باتت استقلالية المرأة المادية وعدم حاجتها ماديّاً للرجل نقمة على شباب اليوم؟ أم تغيّرت مفاهيم المجتمع بحيث لم يعد سن الزواج أمراً مهمّاً؟ هل أصبحت متطلّبات المرأة العصرية خياليّة؟ وهل يمكن أن نجعل الأمور أكثر يسراً على الشباب إذا كان هناك تفهّم أكبر لوضعهم وتعاونٌ أكثر معهم؟ أم أن الوضع المادي أسوء بكثير من أن يتم إصلاحه أو التعامل معه؟ تنتهي حكايات الطفولة البريئة بأن يتزوج الأمير بأميرته الجميلة وبأن تقوم الأفراح والليالي الملاح، ومن ثمّ يأتي الأطفال الجميلون ليجعلوا الحياة ورديةً في أبهى صورها. لكن الواقع يختلف عن ذلك كثيراً، فلم يعد فارس الأحلام يأتي على فرس أبيض بل عليه عوضاً عن ذلك أن يأتي راكباً على كيس من المال حتّى يتمكّن من تقديم مهر معقول وحفل زفاف مقبول، والكثير من متطلبات الحياة الضرورية. إذا كان الشاب مفلساً كما هو الحال مع نسبة لا بأس بها من الشباب في وقتنا الحالي، فإنّه غالباً فارسٌ غير مرحّبٍ به. ومن جهة أخرى فإن المرأة العصرية المتعلّمة والمثقّفة والعاملة صاحبة الذمّة المالية المستقلة لم تعد ترى أنّ “ظلُّ الرجل” أهم من “ظل الحائط”، كما أنّها لم تعد مضطرّة للقبول بأي “عريس”، أي أن الفتاة أصبحت تمتلك الخيار لأن الأهل أصبحوا أكثر تفهماً لقرارات الفتاة من جهة، ولأنها لم تعد تشعر بحاجتها لرجلٍ لكي ينفق عليها من جهةٍ أخرى خاصّةً بعد الانفتاح على الثقافات الأخرى والتغيّرات التي طرأت على المجتمع. لقد تأخر سن الزواج، ولم يعد محدوداً بسن معيّنة كما كان الحال عليه سابقاً. وإذا نظرنا إلى الموضوع من زاوية أخرى سنجد أنّ العديد من الشباب لم يعودوا قادرين على تحمّل المسؤولية بسبب “دلع” الأب والأم. كما أنّهم جميعاً يريدون عروساً جميلة، والباقي غير مهم، مما يحذوا بالكثير من الفتيات إلى رفض أسلوب “تقليب البضاعة” والحكم عليهن بسطحية. وإذا افترضنا أنّ غلاء المهور هو أحد الأسباب الرئيسية في تأخر سن الزواج كما يدّعي بعض الشباب، فإننا نجد هذه الفرضية غير مبرّرة لأن تكاليف الزواج نفسها مرتفعة حتّى لو افترضنا عدم وجود المهر، لذا نجد الكثير من شبابنا عاجزين عن تحمّل تلك النفقات، وإذا لم يكن أهل الفتى أو الفتاة ميسوري الحال ومتعاونيين فإن الشاب المسكين سوف ينتظر سنين طويلة قبل أن يتمكّن من الظفر بزوجة. هل تعتقد بأن غلاء المهور هو السبب في تأخر سن الزواج؟ أم أن عجز الجيل الحالي من الشباب على تحمّل المسؤولية يمكن أن يكون سبباً في ذلك؟ هل باتت استقلالية المرأة المادية وعدم حاجتها ماديّاً للرجل نقمة على شباب اليوم؟ أم تغيّرت مفاهيم المجتمع بحيث لم يعد سن الزواج أمراً مهمّاً؟ هل أصبحت متطلّبات المرأة العصرية خياليّة؟ وهل يمكن أن نجعل الأمور أكثر يسراً على الشباب إذا كان هناك تفهّم أكبر لوضعهم وتعاونٌ أكثر معهم؟ أم أن الوضع المادي أسوء بكثير من أن يتم إصلاحه أو التعامل معه؟