أرشيف شهر 7

نظرة على المسيار

لا يزال زواج المسيار يثير جدلا واسعا على كافة المستويات في جميع أنحاء الوطن العربي عموما ودول الخليج بشكل خاص، فما بين مؤيد ومعارض لزواج المسيار حدا فاصلا، لا مجال لوجود حلا وسطا يرضي جميع الأطراف، وقد رأينا في مدونة بنت الحلال أن ندرج بالدليل ماهية زواج المسيار ولكل الحرية في الاقتناع به أو عدمه، خاصة بعد أن أعلن معظم شيوخ الدين جوازه وعدم تحريمه بما يحقق العفة للشباب العربي والمسلم في خضم ثورة العولمة.

صورته العامة :
هو زواج مستوفي الشروط والأركان ، ولكن يبنى هذا الزواج بالتعاون بين الزوجين والتفاهم فيما بينهما بأن تتنازل المرأة عن بعض حقوقها كالمبيت والنفقة او السكن باختيارها ورضاها
، وقد سمي زواج المسيار بغير اسمه الحقيقي مما زاد نفور الزوجة منه، وسبب تسميته بهذا الاسم أن الرجل يسير الى زوجته في أوقات متفرقة ولا يستقر عندها ، مع انه كان موجودا منذ القدم ولكن بشكل اخر وبدون أي تسمية تطلق عليه ، ومتى ماطالبت المرأة بحقوقها فأن ذلك حق مشروع لها ، ولن ننسى أن نشير الى أن المسيار قد يهضم شيء من حقوق المرأة ، بسبب تنازل المرأة عن بعض حقوقها كما هو مشترط في العقد، وتكمن ايجابية زواج المسيارفي قلة عدد حالات الطلاق التي تقع فيه، لأن الطلاق يحدث بسبب الخلاف بين الزوجين على شيء من الحقوق الزوجية وهذه الأمور محسومة من البداية في زواج المسيار والخلاف بشأنها غير وارد. وينبغي أن نعلم أن هذه الصورة من النكاح ليست هي الصورة المثلى والمطلوبة من الزواج ، ولكنها مع ذلك صحيحة إذا توفرت له شروطه وأركانه ، من التراضي ، ووجود الولي والشهود . . . إلخ

رأي الدين وفتوى فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله - :

حين سئل الشيخ ابن باز عن زواج المسيار والذي فيه يتزوج الرجل بالثانية او الرابعة، وتبقى المرأة عند والديها، ويذهب اليها زوجها في اوقات مختلفة تخضع لظروف كل منهما. اجاب رحمه الله: «لا حرج في ذلك اذا استوفى العقد الشروط المعتبرة شرعاً، وهي وجود الولي ورضا الزوجين، وحضور شاهدين عدلين على اجراء العقد وسلامة الزوجين من الموانع، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «احق ما اوفيتم من الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج» (رواه البخاري). وقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم». فإن اتفق الزوجان على ان المرأة تبقى عند اهلها او على ان القسم يكون لها نهاراً لا ليلاً او في ايام معينة او ليالٍ معينة، فلا بأس بذلك بشرط إعلان النكاح وعدم إخفائه». ذلك لأن من حق المرأة أن تتنازل عن حقوقها أو بعضها المُقَرَّرة لها شرعًا، ومنها النفقة والمسكن والقَسْم في المَبيت ليلا، وقد ورد في الصحيحين أن سَودة وَهَبَتْ يومَها لعائشة رضي الله عنهما ، ولو كان هذا غيرَ جائز شرعًا لَمَا أقره الرسول صلى الله عليه وسلم. وكل شرط لا يُؤثر في الغرض الجوهريّ والمقصود الأصليّ لعقد النكاح فهو شرط صحيح، ولا يَخِلُّ بعقد الزواج ولا يبطله.

قرار المجمع الفقهي :
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثامنة عشرة المنعقد بمكة ما يلي :
” يؤكد المجمع أن عقود الزواج المستحدثة وإن اختلفت أسماؤها وأوصافها وصورها لا بد أن تخضع لقواعد الشريعة المقررة وضوابطها من توافر الأركان والشروط وانتفاء الموانع “

عقود حديثة خاصة بزواج المسيار أوجدها المجتمع :

  • إبرام عقد زواج تتنازل فيه المرأة عن السكن والنفقة والقسم أو بعض منها وترضى بأن يأتي الرجل إلى دارها في أي وقت شاء من ليل أو نهار .
  • ويتناول ذلك أيضاً إبرام عقد زواج على أن تظل الفتاة في بيت أهلها ثم يلتقيان متى رغبا في بيت أهلها أو في أي مكان آخر حيث لا يتوفر سكن لهما ولا نفقة .
  • هذان العقدان وأمثالهما صحيحان إذا توافرت فيهما أركان الزواج وشروطه وخلوه من الموانع ، ولكن ذلك خلاف الأولى.

أسباب ونشأة زواج المسيار :

· كثرة عدد العوانس والمطلقات والأرامل وصواحب الظروف الخاصة ، حيث اعتبر المسيار أحد الحلول المتاحة لمكافحة ظاهرة العنوسة التي تفشت في المجتمع وبلغت أرقاماً قياسية تقدرها بعض الإحصاءات بأكثر من 25مليون عانس فى الوطن العربي فضلاً عن المطلقات والأرامل.

· رفض كثير من الزوجات لفكرة التعدد ، فيضطر الزوج إلى هذه الطريقة حتى لا تعلم زوجته الأولى بزواجه .

· رغبة بعض الرجال في الإعفاف والحصول على المتعة الحلال مع ما يتوافق وظروفهم الخاصة .

· تهرّب البعض من مسؤوليات الزواج وتكاليفه ويتضح ذلك في أن نسبة كبيرة ممن يبحث عن هذا الزواج هم من الشباب صغار السن حبث يعزون ذلك الى غلاء المهور وزيادة الطموح عندهم والفتيات لما يرونه في الفضائيات من رفاهية دائمة فيتمنون مثلها، ومن جهة أخرى فقد كان في السابق الإقبال على زواج المسيار من الرجال وليس النساء أما الآن المرأة هي من يطالب به وبشروط غريبة على مجتمعنا تتفاوت فيها الشروط حسب حاجة امرأة بين مادية كتوفير إيجار مسكن أو رصيد في البنك أو سيارة أو شروط تحديد وقت لحضور الزوج لتهرب من المسئوليات الزوجية.

مساوئ المسيار:

  • قد يتحول الزواج بهذه الصورة إلى سوق للمتعة وينتقل فيه الرجل من امرأة إلى أخرى، وكذلك المرأة تنتقل من رجل لآخر.
  • الإخلال بمفهوم الأسرة من حيث السكن الكامل والرحمة والمودة بين الزوجين .
  • قد تشعر المرأة فيه بعدم قوامة الرجل عليها مما يؤدي إلى سلوكها سلوكيات سيئة تضر بنفسها وبالمجتمع .
  • عدم إحكام تربية الأولاد وتنشئتهم تنشئة سوية متكاملة ، مما يؤثر سلباً على تكوين شخصيتهم.

فلهذه الأضرار المحتملة فهذه الصورة من صور النكاح ليست هي الصورة المثلى المطلوبة ، ولكنها تبقى مقبولة في بعض الحالات من أصحاب الظروف الخاصة .

نظرة عامة الى المسيار:

ويجدر بنا في نهاية حديثنا أن نشير الى أنه يجب مناقشة موضوع زواج المسيار مناقشة فقهية واقعية للوقوف على مدى موافقته للشرع الاسلامي الحنيف ومدى تأثيره على الكيان الأسري ايجاب أو سلبا، ومدى ضرره أو نفعه للمجتمع.، حيث أن الأسرة هي البيئة الأولى التي ينمو فيها الفرد حسا ومعنويا، وقد اهتم الاسلام بالأسرة، وسن التشريعات اللازمة التي تضمن لها التماسك والاستقرار، ويكفي أن نسلط الضوء على أن هناك صورتين في القران الكريم اسمهما “النساء” و “الطلاق” تنظمان العلاقة بين قطبي الأسرة، الرجل والمرأة بالاضافة الى الايات المتفرقة في القران وأحاديث نبينا عليع الصلاة والسلام والتي تعالج شؤون الأسرة، فلقد وصف القران الكريم الزوجة بأنها سكن ومودة ورحمة فقال تعالى في سورة الروم” ومن اياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون”.

أترك تعليقا

زواج المشاهير

وليس المشاهير العرب اقل إقبالا على الزواج والطلاق من زملائهم في الغرب وتشكل الأخبار الخاصة عنهم مادة دسمة للصحف والمجلات وشاشات التلفزيون تختلط فيها الدموع وتبادل الاتهامات والتبريرات والشكاوى، ويتحول خبر زواج أو طلاق أي منهم إلى مادة دسمة تملأ الصحف وتثير فضول الجماهير التي تميل إلى حب الثرثرة، فالجمهور العربي يترقب دوما زواج المشاهير ولكن بدون حس المفاجأة والانبهار الذي كان يطغى عليهم في السابق، وذلك بمعرفة شخصيات العرس وتفاصيل حفل الزفاف الضخم وأسباب الطلاق في نهاية المطاف، فلم يعد يحلم الشاب أو الفتاة بالزواج من مغنية مشهورة أو لاعب جميل، وذلك بعد صدور عدة برامج تلفزيونية تقوم على نشر فضائح الحياة الزوجية للمشاهير بعد أن كانت مغطاة بقشر البصل، اضافة الى انتاج برامج تلفزيون الواقع للتوفيق بين رأسين والتي حولت الحلم الى واقع أمام الشباب العربي لاقامة حفل زفاف يضاهي حفلات زواج المشاهير والمضحك في الأمر أن هؤلاء الشباب والفتيات أصبحوا يستطيعون طلب المغني الذي يحبونه والذين حلموا يوما للارتباط به للغناء في حفلات زفافهم، ويصبحون مادة دسمة لألسنة الناس بعد أن كانوا مختفيين وراء ستار حياتهم الطبيعية، ولو حاولنا الوقوف قليلا عند أشهر مشاهير الزواج ، لوجدنا أنهم يجمعون بين عدة مجالات بدءا من السياسيين مرورا بأصحاب الأموال وانتهاء بالفنانين واللاعبين، ولعل من أشهر هذه الزيجات من العام الماضي الى يومنا هذه هو زواج الأميرة ريم بنت الأمير الوليد بن طلال مالك قنوات روتانا من الأمير سلطان، حيث يقال بأن قيمة خاتم الزفاف الماسي بلغت مليوني دولار وقد نقل جوا بطائرة خاصة من باريس الى الرياض مكان اقامة حفل الزفاف، اضافة الى أن بطاقات الدعوة كتبت بماء الذهب وقد حضر الحفل جميع مغنيي روتانا تقريبا وأدوا أدوا أغنيات خاصة وجديدة لهذه المناسبة تغنى لأول مرة، وقد شهد هذا الحفل حضورا ضخما من السياسيين والأمراء وأصحاب رؤوس الأموال، أيضا نستطيع أن نسلط الضوء على زواج الفنانة ليلى علوي من الجمال شقيق زوجة الرئيس المصري حسني مبارك والذي تم في سرية لا نعلم أسبابها، وبعيدا عن أي حضور اعلامي أو حفلة ضخمة.

وخلاصة هذا الزواج أننا نجد أن كل مشهور انسان حتى ولو حاول اقناع الناس بغير ذلك، وحاول صنع هذه الهالات العظيمة حول نفسه، فلربما يستمتع ساعة بحفل زفافه ويعيش بقية حياته بتعب وكدر، بينما نجد الانسان العادي يعوض حفل زفافه البسيط بحياة جميلة هادئة على مدى العمر، بعيدة عن الملاحقات الاعلامية ونشر أخباره على حبل الغسيل.

أترك تعليقا

زواج فريند

زواج فريند، موضة جديدة غزت العالم الاسلامي من ثلاث سنوات على غرار (بوي فريند وجيرل فريند) في العالم الغربي، يراه البعض نموذجاً عصرياً لاتقاء الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويراه آخرون “تشريعاً” لممارسات جنسية صرفة، بعيدة عن أي شكل من أشكال العلاقات الاجتماعية المعروفة. وقد وجدت بعض الجهات العلمية الإسلامية حلولاً “عصرية” تتناسب مع الواقع الجديد الذي تفرضه الحياة المعاصرة، لضمان ما يرونه “صيانة العفاف” و”عدم السقوط في الرذيلة”، حيث قام الشيخ عبدالمجيد الزنداني باصدار فتوى تقر هذا الزواج، وعن ذلك يقول الشيخ: ” زواج فريند يستند أساساً إلى الأركان الواجب توافرها في الزواج الشرعي والمحددة بوجود المأذون والشاهدين وصيغة العقد والمهر المتراضى عليه، إضافة إلى ما يستوجبه من إشهار لعقد الزواج وإعلانه، وليس في هذه الشروط وجود منزل مع الزوج”، ولو رجعنا قليلا الى عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لوجدنا أن زواج فريند صورة طبق الأصل عن زواج المتعة والذي هو محرم شرعا، حيث أن زواج المتعة وزواج فريند يلتقيان عند نقطة تحديد مدة للزواج ويتم الطلاق بانتهاء هذه المدة والتي قد تكون ضمن فترة دراسة أو فترة عمل وما الى ذلك، الا أن زواج فريند يوجب عدم حدوث الحمل، فقد كان زواج المتعة مباحاً للضرورة القاهرة في بعض الغزوات ثم نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة قائلاً:” يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم بالاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً”، وأكد هذا النهي في حجة الوداع”، وللأسف أصبحنا نشهد في عصرنا تغيرات وتبديلات على شروط الزواج الاسلامي تبعا لتغير الزمان والظروف بما يخالف منهج القران الرباني وسنة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، فالمؤيدون لهذا النوع من الزواج قد يرون أنه الطريقه الانسب والادق في القضاء على إنحراف الشباب المسلم في بلاد الغرب ويسهل أموراً كثيرة قد تعيق قيام الزواج الشرعي وبالتالي فهذا النوع قد استثنى الشكليات ولم يتطرق الي الاساسيات في أصل الزواج، بينما المعارضون لهذه الفكره يستندون ويعتمدون على أن الاحكام الشرعيه لا يوجد فيها إستثناء , وأن هذا النوع من الزواج على حسب ما يقولون مشايخ الازهر يوقف اثار الزوج من حيث النفقه والانجاب والمسكن وبالتالي فهو يتعارض تماماً مع المقصد الرئيسي والهام في الزواج الشرعي الذي يحافظ على النسل ويحافظ على عفة النفس وأنه يعرض هذا العقد الشرعي المهم الي الاستهتار والتهاون في الاحكام ,كما أن هذا النوع من الزيجات يخالف مضمون الزواج الاصلي في الإستمراريه والإستقرار.

أترك تعليقا

عريس بدون شهادة

بادرتني بالسؤال: هل أقبل برجل يحمل الشهادة الثانوية وأنالدي البكالوريوس، مع العلم أنه مهذب وعلى دين وخلق؟هذه الفتاة ليست الأولى ولن تكونالأخيرة التي يتقدم لها من أصحاب المؤهلات الورقية، سواء كانوا حملة شهادات إعداديةأو ثانوية أو حتى دكتوراه.
للأسف يتخبط الشباب والفتيات في معايير زوج وزوجةالمستقبل، وغالباً ما تكون معايير سطحية وليست جوهرية، فالشباب يبحثون عن جمالوأنوثة هيفاء، والفتيات يبحثن عن الوسامة والشهادة التي تعني لهن المركزالاجتماعي. بالرغم من أن المال ،الثروة, المنصب, والجمال جميعها لا تدوم. وتزول مع السنين وتقلباتها،وشخصية الإنسان بما تحمله من قيم وأخلاق ومبادئ ودين وعلم هي الباقي والدائم،وعندما يكون الهدف من الشهادة الجامعية هو الوجاهة الاجتماعية وحتى (تُبروز) وتوضعفي رأس المجلس للتباهي ولا تحدث تغييراً في صاحبها، فلا جدوى منها، فالتعليم إذا لميحدث أثراً ويتحول إلى سلوك يفيد من خلاله ومن حوله فلا قيمة له، ومن تفكر فيالشهادة ولا تضع إعتباراً لشخصية حاملها، لا تلوم بعد ذلك إلا نفسها، فكم من حملةشهادات لم يأخذوا من تعب السنين الطوال خلال دراستهم إلا ورقة لا تفرق شيئاً عنشهادة(السواقة) أو شهادة (الوفاة) بينما هناك أشخاص لم ينالوا حظهم من الشهادات،لديهم الثقافة العالية والفكر الواعي والعقول النيرة والقلوب الصافية.تخاف بعضهن منعقدة النقص التي قد تصيب من تتزوجه، وهو أقل مكانة شهادية منها، ولا أقول علمية،لأن هذا موضوع أخر، وأخريات يخشين نظرة المجتمع، والغالبية العظمى من شبابناوفتياتنا لا يحملون علماً وثقافة، بل مجرد (شهادات) تكون وسيلة للحصول على وظيفة أو غرض آخر فينفس يعقوب، أما من يعتبرون الشهادة تحصيل حاصل أكتسبوه من المعرفة والعلم وليس لغرضالشهادة، فهؤلاء قلة نادرة لهم شخصياتهم المتميزة والمتفردة من غيرهم.أتمنى أن لايتم الخلط بين حاملي الشهادات وحاملي العلم والثقافة.

أترك تعليقا

المهر الغالي والصيد الثمين

إن الله تعالى أراد من المهر أن يكون هدية رمزية يقدمها الرجل إلى زوجته كعربون لمحبته ووفائه وإخلاصه، فبعد أن كان الزواج من أيسر الأمور عند المسلمين أصبح من أصعبها وأكثرها مشقة وعذابًالكل المسلمين، وفي أيامنا هذه تحول الزواج إلى تجارة مربحة والمرأة إلى سلعة غالية والرجل إلى صيد ثمين، فيطالب الاباء بأسعار خيالية مقابل تزويج بناتهم ويحققون الفخر والعزة لهن أمام أقاربهن وأصدقائهن على حد سواء، وما هذه المفاهيم الخاطئة إلا مظهر من مظاهر الجهل والتخلف الذي يسيطر على عقولنا ويتحكم بها، أو ربما تكون هذه المفاهيم الخطيرة نتيجة حتمية وردة فعل طبيعية عند أولياء الأمور حيث إن كثيرًا من أولياء الأمور يظنون أن قيمة المرأة وكرامتها مرتبطان إلى حد كبير بالمهر قبل الزواج وإذا غالوا بمهور بناتهم فإن في ذلك حماية لهن من غدر الرجال وظلمهم وطغيانهم، فهم يعتقدون أن المهر الغالي هو أهم عقبة في وجه من يريد أن يرمي زوجته بالطلاق متى أراد ذلك، فهم يعتبرون أن المرأة التي يكون مهرها زهيدًا، إنما تفقد قيمتها أمام زوجها وأصدقائها وأقربائها، فبقدر ما يكون المهر غاليًا فاحشًا بقدر ما تكون هذه المرأة في أعين الناس غالية والعكس صحيح أيضًا، ولو فرضنا جدلاً أن المهر يحمي المرأة من الطلاق فهل يحميها من تعدد الزوجات وهل يحميها من الخيانة، هل يحميها من الهجر، هل يحميها من العذاب الذي قد يصيبها زوجها به.

إن مشكلة غلاء المهور من المشاكل التي يواجها شبابنا في أيامنا الحالية …. فرغبة الشاب بالزواج تتوقف بمجرد سماع الشروط التي يمليها عليه أهل العروس أو العروس نفسها
المهر حق للزوجة وواجب على الزوج سداده … لتكن نظرتنا واقعيه لما نعيشه من ظروف وخاصه في الوطن العربي

لنقف وقفة تمعن ونسأل أنفسنا هل من الممكن لشاب أن يحصل على راتب يمكنه من القيام بتنفيذ جميع المتطلبات والشروط المرسومة من قبل الفتاة أو العقل المدبر لها ( العائلة ) ؟؟؟… عجبي من تلك الفتيات و العائلات!!! ..التي تطالب الزوج المسكين باقامة حفلة زاخرة مزخرفة, صاخبة تعلوها أصوات(الديجي) ناهيك عن المكان الذي تقام به الحفلة والذي قد يصل ايجاره الي ٌ 200 دولار وما فوق .. اضافة الى ما سينفق بشأن المأكولات والمشروبات وغيرها من الاْمور، اضافة الى متطلبات العروس من حاجة الذهاب الى الصالون وعمل فستان الحفلة وشراء بعض الحاجيات الجديدة وووو…لما هذه المظاهر الكاذبة وهي في الاْساس مجرد مظاهر وقشور

وعندما يتقدم الشاب للزواج يأمل بالاستقرار في ظل أسرة وزوجة وأطفال لا بهدف لشيء آخر … فلماذا نصعبها عليه ؟؟ والشباب الواعي المتزن الخلوق سيبادر دائما بخطبة من هي تناسبه دون الالتفات الى الاْمور الاْخرى.. في نفس الوقت نجد أن نسبة الفتيات بدون زواج تتراوح مابين 40 الى 60 بلمئة .. لذلك يجب على الأباء والأمهات الانتباه اليها وعدم خلق حواجز وتسهيل عملية الزواج

وتبقى مشكلة الشباب هي نتيجة الاْفكار العقيمة السقيمة بشأن الغلاء في المهور … فتجلس البنت تندب حظها وليت الذي كان لم يكن وهل ينفع الندم بعدها ؟؟ وماذا يمكنني أن أقول لعائلة .. لم ترضى الا بمهر لا تدركة العقول ولا الاْبصار ؟؟؟ ها هي الكارثة تحط على رؤوسنا لتتفاقم في مجتمعنا فتبذر لنا بذرة المرض النفسي الذي قد يسببه لنا عدم زواج الفتاة وشعورها بالنقص وأن لا أحد يرغب بالزواج منها
….
ان المشاعر الحقيقية لاتشترى بالمال لأن استمرار الحياة الزوجية هو بالحب والتفاهم والمرأة لا تشعر بقيمتها الحقيقية، إلا إذا تزوجت بزوج يخاف الله ويعمل لآخرته، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا فيقول: ‘إذا جاءكم من ترضون دنيه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير’ رواه الترمذي، إن هذا الزوج هو الكنز الحقيقي الذي يجب أن يبحث عنه الآباء لبناتهم، أما كنوز الدنيا كلها، فلا تساوي شيئًا، إذا كانت حياة المرأة جحيمًا لا يطاق، إن على أولياء الأمور أن يعلموا أن البركة أهم من المال والمهر، وأن المظاهر الفارغة والتافهة لا قيمة لها، وأن هذه البركة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كان الزواج سهلاً ومسؤولياته قليلة، وهذا ما أخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله: ‘إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها [رواه أحمد].وقوله صلى الله عليه وسلم: ‘إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة‘.

أترك تعليقا

شرقي وغربية

معظم  الشباب العربي الذين سافروا للدراسة أو العمل في الخارج ، ارتبطوا بفتيات أجنبيات، وذلك بدافع حماية أنفسهم  من الانحراف أو الحصول على جنسية البلد، على الرغم من وجود هوة كبيرة بينهم وبين الفتاة الغربية من ناحية الدين، التنشئة والبيئة وغير ذلك من الفروقات الاجتماعية والعادات والتقاليد التي تربوا عليها، وكلما اقتربت الدائرة إلى أن يتزوج الشاب من بنت بلده فيكون الانسجام الثقافي والتربوي والبيئي أقرب، مما يشجع على نجاح الزواج، بالإضافة إلى تقليل نسبة العنوسة في البلد نفسه.
الا أن هذا الموضوع لا يزال يشغل بال الكثيرين من الشباب والفتيات، فبعض الشباب تغريهم المظاهر الخادعة و”ستايل” البنت الأجنبية التي قد تحسن نسل العائلة في حال تزوج منها وأنجبت له أطفالا يجمعون بين العرقين الشرقي والغربي، بينما تبقى الفتاة حائرة لأنه لم يقترن ببنت بلده خاصة وأن الشباب الغربي لا يقدمون على خطوة الزواج من فتاة شرقية ولا يفكرون كما يفكر الشباب الشرقي.
وهذه الظاهرة تكشف إلى حد كبير حجم الازدواجية التي يحيا بها الرجل الشرقي، وهي تتعلق باختياره لشريكة حياته. فنراه يسأل ويدقق ويدين ويصدر الأحكام حينما يقرر الارتباط بفتاة شرقية مثله، وليته أيضا يتمكن من رصد الأحلام التي داهمتها قبل أن يتقدم لخطبتها كي يحللها ويقيمها ويقرر بناء عليها. بينما نجد الحال مختلفاً تماما حينما ينوي نفس الشخص الارتباط بفتاة غربية، حيث تتبخر الهواجس حول الماضي واختلاف السلوكيات والملبس والاختلاط، ولو أردنا شيئا من الصدق، حتى شرط العذرية نجده لا يتوقف أمامه على الإطلاق بل يتنازل عنه عن طيب خاطر، على الرغم من رفضه المطلق التنازل عنه أو قبوله حتى في الحالات الشرعية مثل المطلقة والأرملة. كيف تتبخر العادات والتقاليد والشرف والمبادئ والشروط القاسية التي تربى عليها في مجتمعه هكذا ببساطة؟.الحقيقة أن كل هذا يتهاوى أمام الفتاة الغريبة، ليحل محلهاشعارات مناقضة تماماً، فماضيها هو ملك لها وحدها، أو أنها كانت تتصرف تبعا لمفاهيم بلادها التي تمنحها مساحات لا نهائية من الحرية، الفتاة الغربية حينما تقتنع وتختارلا تخطئ، وكأن الشرقية لا حاكم لها ولا رابط، إلى آخر الحجج الواهية التي نسمعها تتردد أمامنا. وفي كل الحالات يتزوجها ويحيا سعيدا بها ومعها، بل ومتباهيا أمام أهله ومعارفه بأنه قد حظي بشقراء من بلدان العالم الأول، وأنها فضلته هو ابن البلدان النامية على شباب بلادها وكأنه قد حقق بذلك اختراقا نحو العالمية.
وهذه ليست دعوة كي لا يدقق الشاب الشرقي حينما يختار شريكة حياته فهذا حقه أولا وأخيرا، وأيضا ليس هجوما على من يرتبط بأجنبية لأنه شأن خاص، لكنه تساؤل مشروع حول معايير الزواج في بلادنا، ومبدأ الكيل بمكيالين الذي يمارسه الرجل والمجتمع الشرقي كله فيما يخص اختيار الزوجة. هذا في الوقت الذي نجد فيه غالبية الفتيات الشرقيات تختار شريكها بمعايير واحدة لا تختلف، وكلها تتمركز حول الرجولة والكرم والحنان ومراعاة الله فيها وفي أولادها في المستقبل.

ولو تأملنا في زواج النبي “صلى الله عليه وسلم” لوجدنا أن نساء النبي كلهنَّ كنَّ من مكة ومن المدينة والجزيرة العربية إلا زوجة واحدة وهي ماريةالقبطية، وكذلك كان الصحابة.
والمسألة تحتاج إلى تفاصيل كثيرة ربما المقال لايسعها، ولكننا نقترح عمل حملات توعوية إعلانية وإعلامية من أجل اهتمام بناتنابالجمال الشكلي والجوهري، مما يساهم في زيادة نسبة حالات الزواج من بنت البلد،بالإضافة إلى تشريع القوانين والناس على دينملوكهم.

أترك تعليقا

الخاطبة الفضائية

تقوم بعض الفضائيات بدور الخاطبة بين الرجال والنساء، للتوفيق بينهم في موضوع الزواج فيرسل كل من الرجل والمرأة بياناته وتعرض على الشاشة ومن ثم يتم تبادل الرسائل والتعرف على الطرف الآخر وربما بعد ذلك الزواج، وقد كثرت هذه الفضائيات المتخصصة في التقريب بين راغبي الزواج، وربما يشهد عصرنا هذا الكثير من طرق الزواج وأنواعه والتي تتزايد بتطور التكنولوجيا وابتكار أساليب حديثة لتطويعها لخدمة الزواج، وقد بحثنا في رأي الدين لنستوضح شرعية هذه الطريقة الحديثة للزواج، حيث أفتى فضيلة الشيخ د.علي الشبل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الذي قال:التوفيق بين الرجال والنساء من الأمور الممدوحة المندوب عليها شرعاً إذا قامت على أصولها الصحيحة ومراعاة الأحكام الشرعية والأعراف المرعية، قال تعالى {لاخير في كثيرٍ من نجواهم إلا من أمر بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاحٍ بين الناس، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيما}، والنبي صلى الله عليه وسلم سعى بالتزويج وقال:
(إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )، كما سعى صلى الله عليه وسلم في تزويج بعض صحابته مثل: ربيعة بن عامر الأسلمي وغيره، فقيام أهل الثقة والأمانة والكفاية في التوفيق بين الرجال والنساء ودلالة بعضهم على بعض من الأعمال الحسنة التي لها أثر طيب على المجتمع، وقربة عند رب العالمين، بشرط مراعاة أعرافنا وعاداتنا الكريمة وأحكام ديننا، فلابد أن يتولى هذا الأمر أهل الثقة والكفاية ممن يعرفون الرجل والمرأة وأهلهما وعوائدهما والملاءمة النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

التقنية جزء من الحياة
الدكتور محمود كسناوي أستاذ علم الاجتماع بجامعة أم القرى قال: من وجهة نظري أرى أن يُشجع الشاب المقتدر على القيام باختيار شريكة حياته ويزوج لأن الزواج حق مشروع للإنسان فيسعى إليه إكمالاً لدينه، وكذلك الفتاة إذا أتاها من يُرضى دينه وخلقه تشجع على الزواج للقضاء على العنوسة في المجتمع.
لكن لابد أن يكون عن طريق القنوات والوسائل المشروعة المتعارف عليها لدى المجتمع، فإن كانت هذه القنوات تقوم بطريقة التوفيق بشكل أخلاقي بدون إخلال بالعادات والتقاليد والدين أو إضرار بالشرف فلا بأس، لأن ذلك يكون فيه تعريف بالزوجين، أما إذا كانت تقوم بعمليات لا أخلاقية والتعرف بعلاقات غير مشروعة كأن يقوم الشباب بالتعرف على الفتيات وانتهاز الفرصة فأنا أدين كل شر.
وعن توقعاته حول نجاح هذا الزواج عبر القنوات الفضائية أضاف قائلاً :إذا كان الفرد أو الشاب عندما قام بالاتصال والمراسلة عبر هذه القنوات ومن ثم اتبع الخطوة الثانية بالتعرف على أهل الفتاة وتعريف أهله بها كذلك فيعرف كلا الطرفين الآخر وأهله، أرى أن هذا الزواج ينجح بإذن الله، أما إذا كانت العملية عشوائية فقد لا يكتب لهذا الزواج النجاح طالما أن المعرفة كانت بطريقة عشوائية.
كما رأى الكسناوي أن وسائل التقنية أصبحت جزءاً من أساسيات الحياة وأصبحت وسيلة من وسائل الاتصال الحديثة وأدت إلى التقدم والتطور أكثر منها سلبية، فلكل شيء سلبية لكن لابد من حسن استغلاله.

ولا يجدر بنا أن ننسى دور العلماء الذين يخترعون كل يوم وسيلة تواصل لتسهيل الاتصال بين جميع الناس في مختلف أنحاء العالم، ولكن عند إساءة استخدامها من قبل أي شخص فبكل تأكيد ستعود بآثار سلبية على المجتمع وعلى الأفراد.

أترك تعليقا

زواج عالهوا

إن برامج تلفزيون الواقع تفرض نفسها بقوة على خارطة برامج الفضائيات، فاستبدلت الاهتمام بالمواضيع المصيرية إلى المواضيع السطحية والمراقبة الدائمة والتي تهدم الخصوصية، وتمس الكرامة الإنسانية في أسلوب لملء شاغر البطالة في منظومة الشباب الفكرية بما يناقض خصوصية الرجل الشرقي وابتذالها لقدسية الحب.
القائمين على هذه البرامج يخططون لإبقاء وإخراج المتنافسين وفق حسابات معينة
، فتلقفت الفضائيات الأسطورة اليونانية وأعادت صوغها بقالب برامجي مربح محولة استوديوهاتها إلى حيز خاضع لمراقبة دقيقة على مدار الساعة ولكن ليس من قبل سجّان ذي رأس مليء بالعيون كما تروي أسطورة سجن بانبتيكون بل بكاميرات تصوير، ومهما كان مصدر إلهام مبتكري برامج تلفزيون الواقع إلا أنها استطاعت فرض نفسها بقوة على خارطة برامج الفضائيات ونافست بجدراة الأنماط البرامجية الأخرى حتى أصبحت مثار جدل.
ويبدو أن تلفزيون الواقع يسعى لخلخلة القيم الإنسانية لاسيما المتعلقة بالرابطة الزوجية
، فمن جهة قبول الفتيات عرض أنفسهن أمام ملايين البشر في هذا البرنامج، مؤشر خطير على أنهن يعشن هاجس الخوف من فخ العنوسة.، وفي اليد الأخرى فإن هذه البرامج تناقض خصوصية الرجل الشرقي الرافضة للمجاهرة باسم الحبيبة والتغزل فيها على الملأ، حيث يبتذل البرنامج قدسية الحب، فوجود جائزة مالية للزوجين اللذين سيفوزان بالبرنامج يبعد الزواج عن هدفه السامي ويشكك برغبة الطرفين بتشكيل أسرة.

الشهرة والبروز الإعلامي وراء المشاركة
وللزواج شروطا لا تحققها برامج تلفزيون الواقع، أبرزها التوافق في الخلفيات الاجتماعية والثقافية، حيث أن الحياة العادية تختلف عن الحياة على الهوا التي يعيشها المشتركون في البرنامج، وربما الرغبة بالشهرة والبروز الإعلامي وقفت وراء اشتراك البعض في هذه البرامج.

وهم التصويت الإلكترونيّ
ويوهم تلفزيون الواقع المشاهدين بامتلاك سلطة انتقاء الشخص الذي يرغب في إنقاذه من دائرة الخطر النومنيه بالتصويت له إلكترونيا، غير أن مطلعين يؤكدون على أن القائمين على برامج الواقع يخططون لإبقاء وإخراج المتنافسين وفق حسابات تضمن استمرارية حماس المشاهدين للمتابعة.

عبقرية الابتزاز والإنفاق
ولبرامج الواقع تطلعات اقتصادية جوهرية، في هذا السياق يقول أستاذ علم التسويق في جامعة عمان الأهلية الدكتور خالد الكردي:
إن تلفزيون الواقع صيغة عبقرية لابتزاز المشاهدين وحملهم على إنفاق أموالهم على الاتصال وإرسال الرسائل القصيرة للتصويت لمرشحهم، فضلا عن المبالغ الهائلة التي حققتها القنوات من جيوب المعلنين الذين يتنافسون على بث إعلاناتهم أثناء عرضها
.
ويفيد الكردي بأن لكل مؤسسة إعلامية مواقف سياسية واجتماعية وثقافية مرتبطة ارتباطا وثيقا بمصالح مجموعات اقتصادية في المجتمع هدفها المال، محذرا من أن سيطرة مهووسين بالربح على أجهزة الإعلام يهدد قيم المجتمعات.

خطورة تعريبها دون تعديل
وركز الكردي على أن خبراء في تشكيل اتجاهات الجماهير سياسيا وفكريا واستهلاكيا يضطلعون بمهام التخطيط والإعداد البرامجي في الغرب، منوها إلى خطورة تعريبها دون إجراء تعديلات على مضمونها بما يتوافق وخصوصية المجتمع العربي.
ويقول صاحب كتاب المشكلون لسلوك الشعب الأمريكي فانس باكارد : من الممكن استخدام المعرفة المتطورة لاستعباد الناس بطريقة لم يحلم بها أحد من قبل بإلغاء شخصياتهم المتميزة والسيطرة عليهم بوسائل مختارة بعناية بحيث لا يدركون أبدا أنهم فقدوا شخصياتهم.
ويخلص الكردي إلى أن للإعلام سلطة اجتماعية تؤثر في إرادة الناس وتدفعهم إلى سلوك استهلاكي لا يعبر عن احتياجاتهم الحقيقية.
والظاهر أن حمى المراقبة والتجسس المستشرية في المجتمعات وصلت إلى قطاع الإعلام الذي وضعها بقالب برامجي ترفيهي  يخضع أشخاصا يتنافسون من أجل الشهرة والمال للمراقبة على مدار الساعة.

أترك تعليقا

ياريت رسالتي توصل……..

فخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك
تحية طيبة وبعد ..,,

نرجو من فخامتكم التدخل للإفراج عن المعتقلين من جماعة الإخوان المسلمين وكافة سجناء الرأي حيث إنهم لم يقترفوا ما يضر بمصلحة الوطن ، بل إنهم يمثلون طليعة الوطنين في هذه البلاد، كما أن تهمهم ما هي إلا أفكار لنهضة الأمة و الجميع يشهد لهؤلاء بالنزاهة و الأمانة و حسن الخلق .

كما نرجو من سيادتكم تكليف سلطات الأمن برد ما صادروه من بيوتهم وشركاتهم من أموال وأجهزة، وفتح الشركات التي أغلقها الأمن ، لأن كل ذلك يؤدي لهروب الاستثمارات من مصر ويظهرها بأنها دولة بوليسية لا احترام فيها لقانون .

سيادة الرئيس .. نطلب من سيادتكم التحقيق فى حادثة مقتل ” المهندس ” أكرم زهيرى و الكثير من المعتقلين المظلومين بسبب التعذيب حتى الموت الذى ينفذ فى مقار أمن الدولة فى جميع أنحاء مصر دون إستثناء .

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

أترك تعليقا

(2) تتمة موضوع « ظاهرة الشركات القابضة في سورية»

ولا تعتبر الشركة القابضة شكلا قانونيا جديدا يضاف إلى أشكال الشركات ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة والمعروفة في القانون التجاري ( وهي شركة المساهمة، شركة التوصية بالأسهم، الشركة ذات المسؤولية المحدودة، شركة التوصية البسيطة وشركة التضامن)، وإنما يجوزـ كقاعدة عامة ـ أن تأخذ أحد الأشكال السابقة، إلا إذا حدد القانون شكلا معينا للشركة القابضة، ويوجب بعض القوانين بأن تتخذ الشركة القابضة شكل شركة المساهمة، فلا يجوز لأنواع الشركات الأخرى مثل شركات التضامن وشركات المسؤولية المحدودة أن تكون شركة قابضة.

وتحدد عادة التشريعات والقوانين والأنظمة العلاقة المالية والإدارية بين الشركة القابضة والشركات التابعة، وفيما يلي بعض الأنظمة القانونية المتبعة في بعض الدول بهذا الشأن.


لمحة عن القوانين الناظمة لعمل الشركات القابضة في الدول الأخرى:

1- يحظر قانون الشركات الإنجليزي تملك الشركات التابعة لأسهم في الشركة الأم القابضة.
2- يحظر قانون الشركات الفرنسي المساهمة المتبادلة بين الشركات القابضة والتابعة حماية للغير ومنعا لصورية الشركات.

3- يوجب قانون الشركات الإنجليزي على الشركة القابضة أن تبيّن في ميزانيتها أسهم شركاتها التابعة وموطن تأسيسها ونوع الأسهم أو الحصص التي تساهم بها الشركة القابضة فيها، كما ألزم الشركات التابعة أن تبيّن في ميزانيتها ديونها والتزاماتها تجاه الشركة القابضة والشركات الأخرى التابعة للشركة القابضة نفسها.

4- توجب بعض القوانين أن تعمل الشركة القابضة بحيث تتفق السنة المالية لكل شركة من شركاتها التابعة مع السنة المالية للشركة القابضة ذاتها، ومن ثم يجب على الشركة القابضة أن تضع أمام الشركاء فيها في نهاية السنة المالية، وفي اجتماع الجمعية العمومية للشركة القابضة، مجموعة حسابات شركاتها التابعة كمجموعة واحدة، وتكون هذه الحسابات في هذه الحالة باسم حسابات المجموع Group Accounts، والهدف من ذلك إعطاء صورة واضحة لكل شريك أو مساهم في الشركة القابضة عن الوضع المالي للشركة القابضة والشركات التابعة لها.

5- كما أن بعض القوانين يلزم الشركة القابضة بأن تلتزم العدالة في تصرفاتها حيال أقلية المساهمين في شركاتها التابعة، وأن تمتنع عن أي سلوك من شأنه الإضرار بمصالح هذه الأقلية ولهذا تعتبر الشركة القابضة مسؤولة مسؤولية تقصيرية في إدارة الشركة التابعة، وذلك إذا ثبت اتخاذها قرارات من شأنها الإضرار بمصالح الأقلية، أو أن الشركة القابضة كانت تهدف من وراء إدارتها إلى تحقيق مصالحها فقط في الشركة التابعة على حساب مصالح المساهمين الآخرين.

6- تجيز بعض القوانين أن يبرم اتفاق بين الشركة القابضة وإحدى شركاتها التابعة تلتزم بمقتضاه الشركة القابضة بأن تقدم العون المالي إلى الشركة التابعة عندما تتعرض الأخيرة لأزمة مالية أثناء قيامها بنشاطها التجاري، وفي هذه الحالة يمكن أن ينص الاتفاق على أن تتحمل الشركة القابضة جزءاً من الخسائر التي قد تصيب الشركة التابعة، بيد أنه ليس ثمة ما يمنع أن يكون مثل هذا الاتفاق عكسياً، بحيث يتفق على أن تقدم الشركة التابعة العون المالي إلى الشركة القابضة عند الضرورة.

7- تجيز بعض القوانين الأخرى أن يتم الاتفاق على أن تقوم الشركة القابضة بتقديم بعض الخدمات الإدارية أو الفنية إلى الشركة التابعة، كأن تبرم اتفاقات تشغيل أو إدارة بين الشركة القابضة والشركة التابعة تتولى الأولى بموجبه أعمال الإدارة اليومية للشركة التابعة، كذلك قد يتضمن الاتفاق النص على تقديم خدمات الشركة القابضة إلى الشركة التابعة فيما يتعلق بعمليات التسويق والمحاسبة، أو القيام بالأبحاث الفنية اللازمة لنشاط الشركة التابعة، وتهدف مثل هذه الاتفاقيات إلى معاونة الشركات التابعة بما يتوافر لدى الشركة القابضة من خبرة واسعة في مثل تلك الأمور، ما يوفر للشركات التابعة جزءاً لا يستهان به من نفقاتها مقابل أن تحصل الشركة القابضة على نسبة معيّنة من النفقات العامة التي تتحملها الشركة التابعة.

8- على الرغم من أن الشركة التابعة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة وذمة مالية منفصلة عن ذمة الشركة القابضة، فإن الاتجاهات القضائية في بعض الدول تذهب إلى تقرير مسؤولية الشركة القابضة عن ديون شركاتها التابعة، على أساس أن الشركة القابضة وشركاتها التابعة تمثل وحدة اقتصادية واحدة.

9- تذهب بعض الأحكام القضائية في بعض الدول إلى اعتبار الشركة القابضة هي رب العمل الحقيقي لعمال الشركة التابعة، ومن ثم فإن الشركة القابضة تسأل عن أجور عمال الشركة التابعة، وأنه إذا قامت الشركة القابضة بنقل عمالها للشركة التابعة، فإن الشركة القابضة تظل هي رب العمل الحقيقي

مستقبل الاقتصاد السوري بوجود شركات قابضة:

إن ظاهرة الشركات القابضة في سورية شيء مبشر لمستقبل الاقتصاد الوطني عامة والقطاع الخاص خاصة، ويأتي تشكيلها متزامناً مع النهج الذي تنتهجه الحكومة السورية لتشجيع الاستثمارات من خلال تحديث وتطوير البنى التحتية وإصدار تشريعات جديدة في لمواكبة عملية الانفتاح الاقتصادي واتباع نهج اقتصاد السوق الاجتماعي؛ فهي قادرة على المنافسة ومواكبة حجم الشركات العربية والعالمية، ولها دور هام بالنهوض بالمستوى الاقتصادي للبلاد، كونها تعمل في كافة قطاعات الاقتصاد الوطني ( زراعة, صناعة، تجارة، سياحة، نقل…)، وكونها شركات تعبر عن الخروج عن الشركات العائلية والشركات الصغيرة والمتوسطة بالتوجه نحو الأشكال الاستثمارية الضخمة التي تشرك المواطن فيها، وهي هامة أيضاً كونها تضم نخبة من المجموعات الاقتصادية الرائدة من خلال تضامن جهود وخبرات رجال الأعمال السوريين المقيمين والمغتربين الذين لهم بصماتهم المميزة في تاريخ الاقتصاد السوري والتأكيد على العراقة والتاريخ الذي يتمتعون به في مجال الأعمال منذ زمن بعيد، إضافة إلى كونها تساهم في خلق فرص عمل للشباب السوري.

كما وتعتبر بنظر بعض الاقتصاديين مرحلة متقدمة من أشكال الشركات ومن أفضلها، كونها شركات ضخمة قادرة على إنجاز مشاريع كبيرة باستثمارات ضخمة تعجز الشركات الصغيرة وحتى الحكومات أحياناً عن إنجازها، وتساهم في حل مشكلة البطالة بتأمين فرص واسعة للعمل. إلا أنه لابد وأن يكون هناك نوع من التنسيق بينها وبين القطاع العام؛ بأن تعمل ضمن الإطار العام لخطة الدولة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية تحقيقاً للمصالح العامة للبلاد، وأن لا يكون هدفها الرئيس هو الربح المادي فقط،، وإنما أن تراعي الأهداف الاجتماعية للبلاد، في إطار اقتصاد السوق الاجتماعي الذي تنتهجه الحكومة السورية حالياً.

ويرى البعض أن الدولة، كونها الأكثر اطلاعاً على الأوضاع السياسية و الاقتصادية والاجتماعية، هي التي يجب أن تكون صاحبة المبادرات الاستثمارية الضخمة، وأن لا تدع الأمور تتفلت منها بأن يتحكم بالاقتصاد الوطني ثلة من الأفراد، وأن تتمركز رؤوس أموال ضخمة جداً بأيدي نفر قليل من المواطنين.

وبرأينا، لا يستبعد من وجود تلك الشركات العملاقة من حدوث نهضة اقتصادية تنموية في سورية شبيهة بتلك الموجودة حالياً في دبي، وربما أفضل بتوافر عوامل محلية إضافية تتعلق بالمناخ والطبيعة والتسهيلات القانونية التي تسمح بتملك الأجانب الأراضي في سورية، وغيرها من المزايا الطبيعية والتشريعية.

ومن الشركات القابضة المتواجدة حالياً في سورية نذكر:

· الشركة السورية القطرية القابضة برأس مال 5 مليار دولار، وستركز الشركة نشاطها بعد المصادقة عليها في البلدين على المجال السياحي كطليعة لمشاريعها وستشمل المجال العقاري والخدمي و المصرفي و الزراعي و الثروة الحيوانية .

· شركة سورية القابضة برأس مال يتجاوز 75 مليون دولار، وتهدف إلى الاستثمار في القطاعات الواعدة في الاقتصاد السوري من خلال تطوير وتنفيذ مشاريع حيوية في المجالات السياحية والعقارية والخدمية والصناعية والمالية وغيرها.

· شركة شام القابضة برأسمال 350 مليون دولار

· شركة إ عمار دبي التي تبني حالياً مشروع بوابة دمشق الثامنة ومدينة تلال دمشق بكلفة 3.9 مليار دولار.

· شركة دبي القابضة: مشاريع عقارية وسياحية ومدن ذكية واتصالات…

· مجموعة بن لادن وسوريين: شركة قابضة لمواد الإعمار…

وغيرها الكثير، والكثير في طور الإعداد والتأسيس أو انتظار الموافقات الرسمية…

ويشكل هذا ترجمة لمقولة أن سورية هي بلد الفرص حقاً، وأن ما يمكن أن يجده المستثمر في سورية لا يمكن أن يجده في أي مكان آخر؛ فأسعار الأراضي في سورية، على سبيل المثال، وبالرغم كل الارتفاع الذي طالها مازالت رخيصة ورخيصة جداً قياساً بدول عربية أخرى …

أترك تعليقا

المواضيع السابقة »