أرشيف شهر 4

أحمد اللوزي عميد الرؤساء

وصفي خوشمان

عمان – في منزل يتربع على تل مجاور للدوار الرابع، تعود بك الذاكرة إلى ما قبل ثمانين عاما، وعندما تلج باب منزل يشبه الغالبية من بيوتات الأردنيين، تقابلك مجموعة من صور ذكريات عفا عليها الزمان، وأثاث طالما كان شاهدا على نقاشات في سبيل مصالح الوطن.<?xml:namespace prefix = o ns = “urn:schemas-microsoft-com:office:office” />

في دارة رئيس الوزراء السابق أحمد اللوزي الذي يقابلك بابتسامة عريضة مقرونة بعبارة “يا هلا”، ويرتدي هنداما رسميا بكامل القيافة كما “اعتاد منذ انضمامه السلك الحكومي قبل نصف قرن”، كما يقول أبو ناصر. تعطر المكان رائحة قهوة عربية، تنقلك إلى عالم من الأصالة والتاريخ الذي قلما نحس به هذه الأيام.

ولد أحمد عبد الكريم اللوزي عام 1925 في بلدة الجبيهة التي “أصبحت مدينة الآن”، يبتسم ثم يتابع “نشأت في بيئة تجمع في معيشتها بين الزراعة وتربية الضأن، في الصيف نسكن الجبيهة وفي الشتاء نشد الرحال إلى الغور أو إلى البادية طلبا للدفء”.

ويضيف بصوته الهادئ “عائلتنا كانت مكونة من خمسة أشقاء وثلاث شقيقات، كنا متعاضدين ومتكافلين حازمين من غير صرامة وجبروت، فوالدتي مجتهدة في التحطيب والتنظيف وتحضير الطعام، ووالدي مجتهد في الزراعة والاهتمام بما لدينا من أغنام، والكل مشغول بعمله، وربيانا على أتم وجه رغم الفقر.”

“والدتي كانت من عشيرة العدوان من شفا بدران، في زمن كان زواج الأقارب فيه هو السائد”، “عانينا من الجوع والعطش والبرد، وكان طموحنا رغيف خبز بلبن أو بزبدة، لكن القناعة كانت دائما موجودة”.

يضحك ثم يقول “في أحد الأيام بعد أن تزوجت وأخوتي وأخواتي، دعانا أبي للغداء، وعندما تجمع أبناؤه وأحفاده، اقترب مني سائق العائلة وسأل: كم زوجة للحاج عبد الكريم؟، فقلت: واحدة هي أمي، فرد السائق: إذاً لوكان عنده زوجة ثانية لكان احتل صويلح. “

يصف مجتمعه آنذاك بأنه مجتمع “اشتراكي”، و”الكل سواسية”، “عندما يقوم أحد القوم بعزيمة؛ يأتي كل المحيطين دون دعوة، فما دام أوقد نارا فبيته حق للجميع”.

وحتى سن ثماني سنوات عاش أحمد اللوزي مع ذويه دون افتراق يسكن حيث يسكنون ويرحل وقت يرحلون، إلا أن “حب العلم والمعرفة ناداه فلبى”، يقول أبو ناصر “عندما بلغت من العمر ثماني سنين، التحقت بكتاتيب لشيوخ ثلاثة من مصر ومن عشائر الشركس والشيشان، وبعد عام سجلت في مدرسة صويلح الابتدائية التي لم يكن غيرها في المنطقة، وكانت عشائر صويلح وشفا بدران والبقعة وعين الباشا وماحص وصافوط والفحيص جميعها تصب في هذه المدرسة، وكان فيها معلم واحد هو سامي أيوب الذي أصبح وزيرا للزراعة فيما بعد، وهو خريج مدرسة خضوري الزراعية في طولكرم، وانضم بعد ذلك إلى كادر المدرسة عبد الحافظ جاسر وعبده التل”.

“بقيت في هذه المدرسة خمس سنوات”، ويتابع “وبعد تخرجي منها عام 1938، انتقلت إلى عمان”.

ومن ذكريات صويلح، يقول رئيس الوزراء السابق، الذي غزا الشيب رأسه كاملا، “طلب الأستاذ سامي أيوب مني قصيدة للكشافة، وكان عمي محمد علي اللوزي شاعرا نبطيا، فكانت هذه القصيدة: “

كشاف الأردن نبتدي… بذكر الواحد الديان

وبمحمد نقتدي… الهاشمي ولد عدنان

أميرنا يالعبدلي… أمير من نسل كرام

عمن عاداك نعتدي… برواحنا نفدي الأوطان

بنور الحق نقتدي… عرب شراكس مع شيشان

“وحدة وطنية” يضحك فخورا بذاكرته القوية التي ما زالت تحفظ هذا الشعر منذ نحو سبعة عقود، “أعجب الأستاذ بهذه القصيدة أيما إعجاب لبساطة القصيدة وبلاغتها، وكنا نغنيها غناء هجيني، وأعجب بها الأمير عبد الله الأول كثيرا”.

ويصف أبو ناصر انتقاله من قرية صويلح حينذاك “الهادئة الوادعة” إلى مدينة عمان بـ”صخبها واختلاطها”، وانضمامه إلى المدرسة العسبلية الثانوية الوحيدة آنذاك وسميت بالعسبلية نسبة إلى مؤسسها أحمد العسبلي وهو من حاشية الأمير عبد الله الأول، وكان موقعها بجانب المدرج الروماني وبالقرب منها الديوان الأميري وفندق فيلادلفيا”، ويتنهد “هدم الفندق والمدرسة وهدم الديوان الأميري فيما بعد عام 1949 بعد انتقال الملك عبد الله الأول إلى قصر بسمان الزاهر”.”

“انتقلت إلى السلط عام 1944″ لدراسة الثانوية في مدرستها العريقة، لم يكن حينئذ إلا مدرسة ثانوية واحدة في الأردن، وكان يؤمها أبناء اربد والكرك وعمان والجنوب للدراسة فيها، وسكنت أنا وابن عمي حلمي اللوزي (الذي تدرج في القوات المسلحة فيما بعد حتى وصل إلى رتبة فريق كما أصبح سفيرا في العراق)”.”

ويعصر أبو ناصر ذاكرته ويعدد رفاق المدرسة “عمر دخقان وكامل المفتي وسعيد بينو وعلي خصاونة معين التل ومريود التل وكمال الشاعر وكمال المشيني “ وجمال الصناع، سليمان المشيني، هاشم مسمار وأحمد فوزي المغربي وأديب فاخوري ومحمد نمر وهبة وعبد الله الصعوب وفايز المبيضين جودت المحيسن وتوفيق الحياري.

“ذكرياتي في السلط جميلة، كانت تجربة جديدة ولا أكتمك إن قلت إن أول ما أحسسته في يومي الدراسي الأول في مدرسة السلط هو أنني في كلية جامعية، بسبب مستوى الطلبة والمعلمين وأجواء المنافسة الشديدة، ودرجة الوعي العالية عند الطلاب”.

“عندما أكملنا الرابع الثانوي (التوجيهي) تقدم إلى الامتحان 72 طالبا في عام 1946، لم ينجح أكثر من 30 طالبا، إلا أن جميع الناجحين قبلوا في الجامعات السورية والعراقية واللبنانية، دون أي إعاقة بسبب سمعة المدرسة العالية”.

يتفكر أحمد اللوزي في هذه الجملة، ويقول “انظر إلى هذه الثورة التعليمية البيضاء، في عام الاستقلال كان عدد طلاب التوجيهي 72 طالبا فقط، واليوم هناك نحو 120 ألف طالب، كيف كنا وأين أصبحنا”.

وما زال يذكر أساتذته في تلك المرحلة، حسن البرقاوي وجريس القسوس، وخليل السالم.

بعد النجاح في الثانوية، قبل أحمد اللوزي في كلية دار تدريب المعلمين في بغداد قسم آداب، وذهب مع أكثر من عشرين شابا أردنيا.

“عملت معلما في المدرسة التي تخرجت منها عام 1950 وانضممت إلى ذوقان الهنداوي ومحمد نوري شفيق وعلي خريس”.

ويبرر أحمد اللوزي ما وصل إليه “كنت مدفوعا بالتحدي للخروج من حياة الفقر، كنا عشرة أفراد في الأسرة، وكان أبي يقتر على أخوتي لتدريسي وأخي سالم (مدير منظمة التنمية الزراعية في العالم العربي بالخرطوم)، باختصار أنا تعلمت وأخي على حساب تضحيات عائلتي”.

“عملت معلما لعام واحد في السلط ونقلت بعدها إلى كلية الحسين في عمان، وتزاملت مع محمد نوري شفيق ومحمد نجاتي البخاري، وابراهيم نسيبة ورشيد زيد الكيلاني وعبده هاشم”.

ويضحك اللوزي طويلا عندما يذكر صديقه محمد نجاتي البخاري الذي أضحى شاعرا بعد زواجه عريب بنت الشاعر ابراهيم طوقان، يقول “سألت “ جعفرا إبن الشاعر الكبير: الكل يعلم أن ملكة الشعر قد تنتقل عبر الوراثة، فمالي أراها تنتقل بالمصاهرة؟” “

في عام 1953، دخل أحمد اللوزي سلك الديوان الملكي مساعدا لرئيس التشريفات الملكية آنذاك كمال الحمود، ثم أصبح رئيسا للتشريفات الملكية ثم ومديرا للمراسم في وزارة الخارجية ثم عضوا في مجلس النواب في عام 1963 أصبح مساعدا لرئيس الديوان الملكي الهاشمي، وحمل لقب معالي لأول مرة في حكومة بهجت التلهوني عام 1964 وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء، إلى أن أصبح عينا بعدها بعام واحد.

يقول اللوزي “في عام 1965، أصبحت أصغر الأعيان سنا، بعد انتقال محمد علي الجعبري إلى بلدية الخليل وشغر مقعده في المجلس فعينت مكانه، وبقيت عينا حتى عام 1978، إذ استقلت بعد تعييني في المجلس الوطني الاستشاري ثم عدت إلى الأعيان حتى أصبحت رئيسا للديوان الملكي الهاشمي، وفي عام 1984 عدت عينا حتى استقالتي عام 1997 بعد 47 عاما من الخدمة الحكومية”.

في عام 1971، شكل أحمد اللوزي حكومته الأولى بعد استشهاد رئيس الوزراء السابق وصفي التل في القاهرة، يصف أبو ناصر لقاءه الأخير بوصفي “ودعه جلالة الملك المغفور له الحسين في المطار، وكنت موجودا بصفتي وزيرا للمالية والشخص الثالث في الحكومة، قال لي وصفي: (والله يا أخي بنشرنا بس أرجع بدي أستقيل)، ولم يرجع أبدا”.

ولا يغير أحمد اللوزي أسلوب حياته، يقول “أنا على طبيعتي منذ كنت معلما وحتى أصبحت رئيسا لمجلس الأعيان لأكثر من 13 عاما، أستيقظ صباحا وأحلق ذقني وألبس هندامي، حياتي رتيبة هادئة ولكني أشعر بلذة خارقة”.

ويتابع “أنا جاد في حياتي، ولكني أعطي عائلتي حقها منذ كنا نذهب الجمعة إلى القدس وأريحا ونابلس وجنين وبيت لحم والبحر الميت”، “أيام كانت الحدود مفتوحة”.

واللوزي يعتبر الكتاب حبيبه، ودائما يستشهد بقول الشاعر أبو الطيب المتنبي “اعز مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب”.

“الانسان بلا كتاب ينفصل عن ذاته، فالكتاب غذاء الروح والعقل والفكر”، يقول اللوزي.

وللقرآن مكانة خاصة عند اللوزي، الذي يصر على قراءة آيات عطرة من كتاب الله قبل أن يستسلم للنوم.

أكثر ما هزه على مدى السنوات الماضية، استشهاد الملك عبد الله الأول يقول “كنت استمع إلى الإذاعة في ذلك اليوم الصيفي وسمعت صوت طلقات الرصاص التي اغتالته”، ثم جاء انقلاب بغداد الدموي واستشهاد ابراهيم هاشم وسليمان طوقان اللذين كانا في حكومة الاتحاد العربي الهاشمي الوليدة، ثم التفجير الإرهابي الذي استهدف رئيس الوزراء هزاع المجالي، كما أن اغتيال رئيس الوزراء وصفي التل كان مؤثرا في نفس اللوزي إلى اليوم.

“هؤلاء الشهداء”، يقول اللوزي بمرارة، “دفعوا حياتهم ثمنا للدفاع عن الأردن وسيادته ورسالته القومية الهاشمية”، ويتابع “لقد مرت على شعب الأردن أحداث ما كان سيصمد لولا قوة إيمانه وإرادته، لكن كل ما حدث ما زادنا إلا اندفاعا وقوة وإيمانا”.

وعندما تسأل “كيف يعيش الآن أحمد اللوزي؟”، يأتيك الجواب “أنا أعيش الآن حالتين متلازمتين: الإيمان والتفاؤل”.

أترك تعليقا

صرح الشهيد

وصفي خوشمان<?xml:namespace prefix = o ns = “urn:schemas-microsoft-com:office:office” />

عمان – ثلاثون عاما مرت على دوي رصاصة الحرية من بندقية الشريف الحسين بن علي في جبال مكة، وبضع وعشرون سنة مرت على خيانة حلفاء الأمس لوعود قطعوها على أنفسهم في مراسلات حسين مكماهون، وبضع وعشرون أخرى مرت على انهيار حلم الدولة العربية الواحدة المستقلة، وتفسخ أجزائها إلى دويلات خاضعة لاستعمار ثقافي وعقلي قبل أن يكون استعمارا ماديا.

في 25 أيار (مايو) عام 1946، أعلن عبد الله الأول استقلال الجزء الجنوبي من بلاد الشام تحت اسم المملكة الأردنية الهاشمية، بعد فشل محاولاته في إعادة لملمة ما فتتته مساطر وأقلام مارك سايكس وجورج بيكو.

في صرح الشهيد الشامخ على ربوة من ربى عمان الخضراء، تتعانق تلك الذكريات مع أسماء من ارتفعوا “شهداء” في سبيل الأمة، وصور أقوام رحلوا وما زالت مبادئهم حية لا تموت، لتسرد مسيرة عمرها 59 عاما، تقلبت فيها ظروف عسيرة استحكمت حلقاتها حول عنق الأمة وما زالت.

عندما تلج بوابة رقم 3 لمدينة الحسين للشباب، وبعد أمتار قليلة، تلتفت إلى الشمال ترى الصرح الأبيض ناشزا بين أشجار الصنوبر، والتي تظللك حتى بلوغك المبنى المزين بآيات مذهبة من القرآن الكريم.

في الساحة الأمامية للصرح، الذي أنجزته عقول وسواعد أردنية في 25 تموز (يوليو) عام 1977، تقبع آليات وأسلحة ساهمت في استبسال الجيش العربي دفاعا عن الأرض والأمة، لتبقى شاهدة على مرحلة قد يغيظ نفوسا ذكرها واستذكارها.

وما أن يدخل المرء البوابة الكبيرة للصرح، ويصعد ذلك الدرج الملتوي، حتى تأخذه الخزائن الخشبية في جولة عبر تسعين عاما، فهنا عصا عاجية توكأ عليها مفجر الثورة الحسين بن علي، وهناك تتناثر أسلحة تركية وعربية عفا عليها الزمان، ولو شيئ لها أن تتكلم لسردت بطولات وانهزامات كثيرة، وصور لمعارك معان والطفيلة وحلب ودمشق، وأوسمة وملابس لثوار ما فتئت رائحة الحرية وكره الاستبداد تعطرها.

كما تحكي تلك الخزائن حكايات عن تأسيس جيش العرب وأوان وأدوات استخدمها من سادوا الأردن، إضافة إلى بعض من صور معارك خاضها ذلك الجيش ضد المعتدين في القدس وباب الواد واللطرون.

في خزانة أخرى، خوذ وهويات أعداء سقطوا برصاص الحق، كما تقبع أسلحتهم خجلى في زاوية قريبة، وتروي مشاهد مجسمة معركة الكرامة التي حطمت قاعدة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، حين تلاحم سلاح الجندي وبندقية الثائر في سبيل الدفاع عن الشرف والعزة للأرض والإنسان.

وتعرض تلك الخزائن وحدات ورتب الجيش العربي الذي تأسس قبل أكثر من ثمانين عاما، بعديد كان لا يتجاوز مئات، أصبح الآن مجهزا بأحدث الأسلحة والاستراتيجيات.

وتعترف الوثائق والصور بأن تطور القوات المسلحة الأردنية حدث معظمه في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، الذي أفرد له الصرح زوايا عديدة، من صور إلى ذكريات إلى حاجيات تناثرت في أرجاء الصرح الكعبي الشكل (نسبة إلى الكعبة المشرفة)، فهنا سيفه وهنا منظاره وهناك رشاشه الخاص وتلك عصاه وبجلال يخشع مصحفه، وتلك ملابسه، وتتربع على الساحة العلوية شجرة الحياة، رمز الخلود والعطاء، التي طالما رواها بيده ليأتي خلفه الملك عبد الله الثاني ليتابع المسيرة.

وعلى طول واجهتين متقابلتين، تتعانق أسماء شهداء الواجب المطرزة بماء الذهب على لوحات الشرف المتراصة على جانبي شجرة الزيتون، بدءا من طالب جمعة محمد عام 1915 حتى عارف محمد المشاقبة عام 1995.

داخل الصرح، تقابل شيوخا وأطفالا، شيوخ جاؤوا لشحذ ذاكرتهم وإنعاشها، وأطفال يودون رؤية ما رددته الجدات على مسامعهم قبل النوم من قصص البطولة، تراهم في الأروقة يتراكضون ثم يقفون ليتساءلوا ويصغوا بشغف الطفولة لأجوبة الجد الذي يفاخر بمحصلة خبرته ومعين معلوماته.

منذ الثورة العربية إلى عصر الإنترنت والإصلاح، وجوه كثيرة تغيرت ولهجات عديدة استسيغت، ولكن المبادئ العظيمة ما زالت راسخة في نفوس أبناء العروبة الأقحاح رسوخ جبال الشراة ورم وعجلون.

صرح الشهيد.. يقودك إلى زمان الشهامة وينعش في الذاكرة قيم علاها عند البعض غبار لا يزول، وتستقبلك وتودعك آيات عطرة من كتاب الله مطلعها “الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون”.

أترك تعليقا

عدنان بدران من أحراش جرش إلى الدوار الرابع

عمان- “يبدأ عمله في الثامنة والنصف، يحتسي فنجانا من القهوة غير المحلاة، ويعلن “الحرب” على الكسل والخمول”، بهذه الكلمات تلخص أماني الكفوف مسيرة ثلاث سنوات قضتها برفقة رئيس الوزراء عدنان بدران كسكرتيرة تنفيذية له إبان رئاسة جامعة فيلادلفيا.<?xml:namespace prefix = o ns = “urn:schemas-microsoft-com:office:office” />

تتابع “لا يتناول وجبة الغداء إلا في حال وجود ضيوف رسميين، ولا يحب استقبال أقاربه في وقت العمل”، “يحب النظام والدقة والسرعة في الإنجاز، عصبي المزاج أحيانا لكنه يهدأ بسرعة ولا يسمح للحقد بالتسرب إلى عقله، عندما يشعل الغليون نتنفس الصعداء لأن ذلك مؤشر على أنه في مزاج رائع، ونبتعد عن طريقه عندما يصمت ويتمشى بهدوء في أروقة المكتب لأن عقله وفكره مشغولان بأمر ما، صراحته الزائدة قد تغضب البعض منه، يهتم بالإبداع ويكافئ كل من يسعى إلى التطوير، إنه مثال للراعي الصالح”.

وتضيف الكفوف، التي عملت في السابق سكرتيرة لرئيس مجلس إدارة البنك الأردني الكويتي عبد الكريم الكباريتي قبل استلامه مهام رئاسة الوزراء منتصف العقد الماضي، أن “الفرق بين الرئيسين كان أن الكباريتي يؤمن بالتأني في الإنجاز في حين إن بدران يحب السرعة والدقة”.

“ورغم إيمانه باللامركزية في العمل، إلا أن كان يتولى متابعة الأعمال بنفسه، وكان يصر على عقد لقاء مع الطلبة المستجدين للاستفسار عن مطالبهم ويعمل كل ما من شأنه مصلحة طلابه التي هي أهم شيء لديه”، على حد قول الكفوف.

وتسلم بدران (70 عاما) أمس مهامه كرئيس للحكومة السادسة في عهد الملك عبد الله الثاني، بعد أن قضى سبع سنوات ونصف رئيسا لجامعة فيلادلفيا التي تأسست كجامعة خاصة عام 1989.

بتاريخ 1 أيلول (سبتمبر) عام 1998، عين بدران كخامس رئيس للجامعة، تقول السكرتيرة التنفيذية لرئيس مجلس الأمناء وهيبة الداوود وسكرتيرة نائب الرئيس أيضا، إن “الناظر إلى وضع الجامعة عام 1998، كانت تتكون من مبنيين يحويان ست كليات وتضم أحد عشر تخصصا هي كليات الآداب والحقوق والعلوم الإدارية والعلوم والصيدلة والهندسة، فيما تضم الجامعة الآن أحد عشر مبنى تحوي ثماني كليات تدرس 28 تخصصا، حيث استحدث في عهده كلية التمريض وكلية تكنولوجيا المعلومات”.

وكان 3259 طالبا يدرسون في الجامعة في العام الدراسي 97-1998، في حين يبلغ للعام الدراسي الحالي 7700 طالب.

وعن صفاته الشخصية تقول كان “صاحب قرار وسلسا في التعامل وتمنت أن يكون أسلوب إدارة بدران للحكومة مشابهة لأسلوبه في إدارة الجامعة”.

نهى أيوب منسقة العلاقات العامة في الجامعة تؤكد أن “للرئيس قدرة على تفجير الطاقة الابداعية داخل العاملين معه”، ولخصت شخصية بدران في أنه “قوي الشخصية مفكر وأكاديمي وصريح وذو ذاكرة قوية وشخصية قيادية”.

وحول علاقته بالصحافة والصحافيين، تقول أيوب “أنه كان منفتحا عليها، وليس لديه أي مشكلة ويعترف بأخطائه ويعمل على حلها”، وتوقعت نجاحه في “قيادة دفة السفينة الحكومية إلى شاطئ الأمان”.

وتصف الكفوف ورفيقتها عبير أبو ليل، التي تعمل أيضا في المكتب، اليوم الأخير لبدران قبل تكليفه برئاسة الوزراء، بـ”أنه كان متوترا إلا أنه تابع أعماله اليومية حتى انتصف النهار، ثم غادر المكتب ووجهه يبدو عليه التأثر وقال لهما “يا حرام سكرتيراتي بشتغلوا ومش عارفين شو الطبخة”.”

“بالطبع، لم نفهم ما وراء كلامه” تقول الكفوف وأبو ليل، إلا أنهما تفاجأتا بانهمار الهواتف بعد ساعات للسؤال عن بدران الذي أصبح رئيس الحكومة التاسعة والثمانين في تاريخ الأردن الحديث.

وتسردان أنه كان يشجع متابعة تحصيل العلم، لذا فقد قرر إعفاء موظفي الجامعة من 50 بالمئة من الرسوم الجامعية إذا ما قرروا إكمال دراستهم.

ويطرب بدران سماع صوتي فيروز وكاظم الساهر الذين تنتشر أغانيهما على جهازه الحاسوبي.

ويقول عميد كلية الحقوق في الجامعة البروفسور غازي صباريني إنه “تفاجأ” بتكليف بدران تشكيل الحكومة، لأنه “ترك فراغا كبيرا”، مشيرا إلى أنه “متفائل بالمرحلة القادمة”.

ويعتقد صباريني أن بدران “متفهم وسيعمل على إصدار قوانين تتماشى مع روح المرحلة”، في إشارة إلى قانوني الأحزاب والنقابات الذي أثارا مؤخرا ضجة واسعة في أوساط المهتمين.

وقال صباريني إنه “رجل ديموقراطي ويؤمن بالتعددية والحرية ويحترم الرأي الآخر”، متمنيا أن يكون “إيجابيا في التعامل مع القضايا الحساسة كقانون النقابات والأحزاب”.

واعتبر أن “بدران سيخرج من أي أزمة بسهولة وسيقدم خدمات جليلة للمملكة”.

وأجمع طلاب وعاملون في الجامعة على أن رئيس جامعتهم السابق “كان يهتم بالطلبة ومشكلاتهم وأنه إنسان ناجح إداريا ولم يكن يضع أي حواجز بينه وبين الطلاب”.

وعبر أسامة خليل نصار (سنة رابعة هندسة كهربائية) عن “سعادته” بتولي رئيس الجامعة التي ينتمي لها رئاسة الوزراء، مؤكدا أنه “تفاجأ بالخبر مثل بقية رفاقه في الجامعة”.

ويروي نصار أنه عندما كان يتعرض لأي مشكلة كان يلجأ إلى الرئيس دون أن يواجه أي حواجز.

وتمنى أن يكون بدران رئيسا للحكومة مثلما كان رئيسا للجامعة وساهم في تحسينها حيث تبوأت مركزا متقدما بين الجامعات الأردنية.

محمد نظمي سعيد (علوم حاسوب سنة رابعة) تفاجأ بالخبر أيضا عندما طرحت الغد عليه السؤال، حيث لم يكن يعلم أن رئيس جامعته أصبح رئيسا للسلطة التنفيذية في المملكة.

محمد وجدي (نظم معلومات إدارية سنة أولى) أكد أن “الخبر أفرحه”، حيث أن بدران ساهم في رفع مستوى الجامعة، وتمنى كذلك أن يكون عطاؤه كرئيس للحكومة مماثلا لعطائه كرئيس للجامعة.

أما محمد المومني وهو “سنفور” تمريض فقال إنه لم يسمع باسم عدنان بدران إلا بعد تكليف رئاسة الوزراء أول من أمس.

عمر منصور سنة ثانية حقوق عبر عن سعادته معتقدا أنه يستحق هذا المنصب لكفاءته المشهود لها. وأضاف أن توليه المنصب يعد فخرا لجامعة فيلادلفيا ولكل طالب درس فيها.

عمر المعايطة (سنة ثانية حقوق) قال إنه “تفاجأ بتولية بدران رئاسة الوزراء الذي لم يكن معروفا كشخصية سياسية بقدر ما كان شخصية أكاديمية”.

وقال إن “لن ينسى موقف بدران في تخفيض سعر الساعة الواحدة بكلية الحقوق من 50 إلى 35 دينار ما أثلج صدور طلاب كثيرين وأهاليهم”.

وللطلبة العرب رأي في رئيس الوزراء الجديد، حمد محمد المطاعمي عماني الجنسية قال إنه “يشعر بالفرح المقرون بالحزن، فهو فرح لتولي رئيس جامعته منصبا سياديا مهما، وهو حزين لأن جامعته خسرت رئيسا متواضعا متعاونا يسهر على راحة طلابه ومصلحتهم”.

واتفق مواطنه وزميله محسن المسروري معه في شخصية الرئيس، وأضاف أنه “لم يشعر بأي تفرقة في التعامل معه خلال سني دراسته، بفضل الأجواء التي وفرها بدران للجامعة”.

وتقول ميس النجار سنة ثالثة لغة انجليزية إنها “تتمنى أن يستمر بدران بنفس الاندفاع باتجاه تحسين أداء الحكومة وتصحيح الأخطاء السابقة”، واتفقت معها كل من منى شعبان ونضال الزبيدي.

كما تمنى متعهد كفتيريا فضل عدم الإشارة إلى اسمه من (رئيس الوزراء الجديد عدنان) بدران “تنظيف” الحكومة والمؤسسات الرسمية كما نظف جامعة فيلادلفيا، مشيرا إلى التحسنات التي طرأت على الجامعة خلال أكثر من سبع سنوات قضاها بدران رئيسا لها.

أما بسام أحمد عبد المهدي من أمن الجامعة، فقال إن عمل مع الرئيس لمدة عام ولم يشعر بأي حواجز تفصل بين الرئيس وطلابه، لافتا إلى أنه يشعر بمرارة لفقده كرئيس للجامعة.

أترك تعليقا

حكاية اربعين يوما على تفجيرات عمان

عمان- أربعون يوما مرت على أربعاء عمان الأسود. “الله كيف مر الوقت!”. تبوح بها الملازم رولا العمرو (25 عاما) بصوتها المخنوق بالألم وبخراطيم الأوكسجين وأسلاك الأجهزة الملتفة حول سريرها في غرفة العناية الحثيثة بمدينة الحسين الطبية.

رولا واحدة من اثنين لا زالا يتلقيان العناية في ردهات المدينة الطبية بعد أكثر من خمسة أسابيع على تفجيرات عمان الإرهابية التي خطفت أرواح ستين شهيدا وأوقعت أكثر من مئة جريح، بعد استهدافها فنادق الراديسون ساس وديز إن وغراند حياة عمان.

رولا، خريجة كلية الأميرة منى للتمريض التابعة لجامعة مؤتة، مصابة بشظايا عديدة، كسرت إحداها عظم الجمجمة لتحل ضيفا ثقيلا على المخيخ، واستقرت أخرى خلف الفقرات العنقية بعد أن حطمت إحداها وجرحت النخاع الشوكي، وثقبت الشظايا الباقية رئة الفتاة وطحالها وكبدها، وفق توضيح أورده العميد الدكتور جمال حداد المشرف على حالة زميلته رولا.

لم تدر الملازم الممرضة أن ذات الغرفة في قسم الطوارئ، حيث كانت تحنو على مرضاها، ستستقبلها ذات أربعاء بعد أن ساقها القدر لتكون في حفل زفاف أمسى عرس دم بأجساد إرهابيين، اعتقدوا أنهم بقتل الأبرياء “ينتقمون من أعداء الأمة”، بحسبما صرح زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي عقب التفجيرات.

بعد إنهائها دورة تدريبية في الولايات المتحدة، عادت رولا إلى وطنها، لتتابع عملها في أكبر صرح طبي في الأردن. في أميركا تعرفت الفتاة على أنسباء خالها، الذين دعوها إلى حفل زفاف سيقام في فندق الراديسون ساس يوم التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. تسرد رولا بصوتها الخافت “كان الحاضرون ينتظرون بشغف دخول الزفة، وفجأة ومض ضوء أبيض، وأظلمت الدنيا في عينيّ”.

بعد انتشار الخبر، دار ذوو رولا على مستشفيات عمان بحثا عن فلذة كبدهم، بيد أن هاتفا من مستشفى البشير وقع عليهم كالصاعقة مفاده “أن جثة ابنتكم رولا العمرو موجودة في المشرحة الملحقة بالمستشفى”، كما يروي صدقي شقيق رولا.

افتتح ذوو “الشهيدة” ديوانا للعزاء في الكرك، بعد أن احتسبوا ابنتهم شهيدة، إلا أن استيقاظ رولا من غيبوبتها في مستشفى الأردن، ووصول النبأ إلى زملائها في “الخدمات الطبية” الباحثين عنها، أعاد الأمل إلى صدور الأهل.

كما كل شيء في صالة فيلادلفيا بفندق الراديسون ساس، تناثرت حقيبة رولا الشخصية، لتقع إلى جانب جثة لإحدى ضحايا التفجيرات، فظن أطباء البشير أن صاحبة الحقيبة هي رولا.

وعلى بعد أمتار من رولا، يرقد سمير فاروقة (57 عاما) على سريره منذ أربعين يوما بلا حراك، فالمهندس في وزارة السياحة والآثار يعاني من شظية مستقرة في النخاع الشوكي، وكسور وتفتت في الساق اليسرى.

لحظة الانفجار محفورة في ذاكرة سمير الذي فقد شقيقته وزوجها وآخرين من أنسبائه وأقربائه. يقول “كنا متحلقين حول الطاولة، وسط فرحة عارمة لشقيقتي والدة العروس هالة فاروقة (رحمها الله) ضاعفها حضور أخي سميح الذي كان يعاني من إصابة في ساقه، ودوى الانفجار، عندها أحسست أن نصف جسمي انفصل”.

سمير متفائل بقرب تركه لسريره الذي لازمه طول الأسابيع الماضية، بعد تقارير طبية قررت قدرته على الجلوس على كرسي متحرك خلال أيام.

أربعون يوما مرت على رولا وسمير بلا حراك. أربعون يوما مرت على عرس الراديسون ساس. أربعون يوما وحدت الأردنيين متحدّين الإرهاب، كما يقول أحد الضحايا، ويضيف ان “الحياة أقوى من سحب صاعق حزام ناسف يقتل أبرياء”.

تعليق واحد

Dreams

My dreams are changing.
I once dreamed of literature, and travel.
Writing as I flew from place to place.
By myself, no one else to worry about.
Now I yearn for a special person.
That special person, the one who keeps me grounded and alive.
The one that encourages the crazy ideas of my mond, jumping into them with me.
Days have flight have turned to foot, traveling by land from place to place.
Only my pack to pull from and the kindness of foriegn stangers to aid me.
Paris, Rome, London, Dublin – all call my name, urging me on to new dimensions, new heights.
Literature, now gone, have given way to the mind.
But the writing continues, my pen continues.
Adding to the verse, the song of my life, the some of no tune.
Of mismatched words that make no sense except unto me.
Never the same, always changing the words, the dreams, even myself.
But never the person with me.

أترك تعليقا

أنت أردني إذاً أنت عميل


بصراحة لا أدري لماذا هذا الكره الغريب والمبطن من بعض الحكومات والقنوات العربية بل قل حتى الشعوب العربية للأردن وشعبه.. لماذا يقحمون الأردن في كل مسألة خلافية تحدث بينهم ولماذا هذا الشعور المتنامي بالحقد للأردن.

هل لأن الأردن واضح بعلاقاته، أم ان الدول العربية بأحسن حال في علاقاته من الأردن… لا أدري!!

هل الأردن من قام بتزيين الشوارع لاستقبال جورج بوش، هل ملك الأردن من رقص بالسيف إلى جانب بوش، هل الشعب الأردني من جمع الاطفال ليستقبلوا بوش  بالورود، هل الأردن من أرسل النساء المحجبات ليقبلن بوش أمام كاميرات الإعلام وأكررها ليقبلن جورج بوش وهن محجبات وكانه الناصر صلاح الدين، ليظهرن وكأنهن نساء ملتزمات يقدرن الواجب الديني لبوش في نصرتهم أمام العالم.. فعلاً عجباً لأمر العرب. لم أشاهد يوماً استقبال رئيس في العالم كما ما شاهدت استقبال هذا الرجل في الخليج العربي، ومن هو؟؟ أكبر إرهابي على وجه الأرض.

يكفينا في الأردن أن استضفنا خادم الحرمين الملك عبد الله أفضل استقبال، وزيننا لهو الشوارع والمحال واستقبلوه الشيوخ والكبار والصغار، بل كان يوم وعيد وطني.. ويكفي أننا ننصب الخيام لاستقبال الرئيس الليبي كما يحب ونستقبله أفضل استقبال.. يكفي الأردن استقباله لإخوانه العرب بحفاوة بينما لم يشهد أن استقبل رئيساً غربياً كما يستقبل رئيساً عربياً. وعلى العكس تماماً يحدث مع بعض الدول العربية.

أترك تعليقا

Students in Universties

As a student myself i get to observe other students closely, and i get to know how they think, and what their dreams are. i’ve been studing in the university for three years know, and i got to know hundreds of people from diffrent majors.And what surprised me the most is how shalow these students are, they go to the university just to show people that we’ve got our degree with no ambition to study and create a future of their own.
Most of them come to show off,some of them try to find his or her future mate, they have no wide vision for themselves.
Like what do they wanna acheive after uni,they don’t wanna become active members in the socaity.
they shock, coz a young man or woman woman must have more than amillion dreams they’d love to go after, but all they can think about is what to wear? how to pass the exams without studying?
And only a few of them notice their dreams, and try to do their best to pull them threw.
for god’s sake it’s a university, if u don’t want to study, and u only want to meet people, their are other places.
it doesn’t mean u have to study all the time, don’t let other things come in the way of your future…………

أترك تعليقا

أعرق الجامعات في الأردن!!!!!

يقال أن احدى الجامعات الأردنية هي الأعرق في الشرق الأوسط, و يتوافد اليها الطلبة من شتى الدول, العربية و العالم. كون سمعتها ممتازة.
و لكن على أي اساس و بأي مقياس؟؟؟
اذا كنا نحن الطلبة انفسنا لا نتلمس هذا الموضوع.
فحين يأتي موعد التسجيل, ينتظر الطلبة لساعات امام اجهزة الحاسوب المخصصة, وينتظرون النظام الذي كما يدعي المسؤولون أنه كلفهم آلاف الدنانير, ليعود الى العمل.
و لا يحدث هذا الأمر مرة بل كل فصل تسجيل, يعاني الطلبة و ينتظرون لساعات و تغلق الشعب و يضطر الطلاب كل فصل المعاناة مع الجدول الذي فرض عليهم بسبب النظام المتخلف في الجامعة المتقدمة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

أترك تعليقا

bashir_maailo

عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
.أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء .. كالأقمار في نهر
يرجه المجداف وهنا ساعة السحر
… كأنما تنبض في غوريهما النجوم
مرحبا
بتلك الأبيات الجميله احاكي اي شخصا تتملكه الرومانسيه والمشاعر …الرقيقه…الى احلى الناس حواء الجميله…………بشير

أترك تعليقا

انتخابات الإخوان : هل يعاقب ” الفلاحات ” مرتين ؟

تزداد الأوراق اختلاطا مع اقتراب موعد انعقاد مجلس شورى الإخوان المسلمين، وتصعد وتهبط مؤشرات التفاؤل والتشاؤم بشكل مضطرب. فالحوارات المعمقة التي جرت بين تيارات الجماعة بدا وكأنها قربتها من بعضها؛ فلا توجد خلافات فكرية وسياسية حادة بقدر ما توجد خلافات “شخصية”. وتجنبا لـ”الكولسة” والاستقطاب عمد عقلاء الجماعة إلى حوارات مفتوحة غير رسمية وشكلت لجنة للتوصل إلى توافقات.

عاندت الرياح شراع التوافق، وعصفت به باتجاه استقطاب حاد. هكذا تبدو آخر صورة. فبدل أن يكون المراقب العام سالم الفلاحات عنوان التوافق، غدا بنظر مؤثرين في “التيار الرابع” عقبة في وجهه. وصار الثابت الوحيد إقصاءه واستبداله بأي اسم آخر! وهو ما يلاقي قبولا لدى الفلاحات نفسه الذي تكسرت نصال الحكومات على نصال ذوي القربي في استهدافه، وسيكون أول من يطيع للقيادة التي ستتخذ القرارات الجريئة التي عجز عنها.

يرفض أنصار الفلاحات ابتعاده أو إبعاده عن موقع المراقب، لجملة أسباب، أبرزها أخلاقي؛ فهم يرفضون أن يعاقب مرتين، مرة من الحكومة التي وجهت نصالها إليه في حل جمعية المركز الإسلامي، والانتخابات البلدية، والانتخابات النيابية .. ومرة من ذوي القربي الذين عملوا على حل مجلس الشورى والإطاحة في القيادة بعد الانتخابات. مع أنه بموجب صلاحيته كان قادرا على رفع الجلسة وعدم حل المجلس. لكنه بشخصيته النظامية جار على خطه وانتصر للمؤسسة.

وعليه اعتذر أشخاص مثل الدكتور عبد اللطيف عربيات أو جميل أبو بكر وغيرهما أن يكونوا بدلاء منه. خصوصا أن استهدافه يتوازى مع الدفاع عمن ارتكبوا مخالفات سياسية وتنظيمية واضحة في الانتخابات، وصدرت بحقهم عقوبات من المحاكم. على خلاف الفلاحات الذي أخذ مسافة واحدة من المراقب العام السابق عبدالمجيد الذنيبات وأمين عام جبهة العمل الإسلامي زكي سعد بني ارشيد. ورفض الدخول بأي مساومات أو مناورات تتعلق بالمحاكمات تجاه أي طرف. ترسيخا للمؤسسية التي خسرته داخليا.

وما يثير الاستغراب، أن الجماعة بقيادة الفلاحات دفعت كلفة انتخاب زكي بني ارشيد، وتحدت الرسائل الواضحة من الدولة التي طالبت بعدم انتخابه، مع أنها كانت تستطيع استبداله بأمين عام آخر يتوافق معها، أو على الأقل تقول ما يقال اليوم “اختاروا أي شخص غير زكي”، حرصا على مصلحة الجماعة ووقاية من الاستهداف، لا تنفيسا لضغائن وأحقاد.

يحذر المشفقون على الجماعة من الوقوع في فخ “الأحقاد وشهوة الانتقام”، كمن زين له سوء عمله فرآه حسنا. وكثيرا ما يعمي الغل في القلوب عن اتخاذ القرارت الصحيحة. ولا يملك أحد المشفقين غير الدعاء “ربنا ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا”. في محاولة تفسير الموقف “الطارئ والحدي والإقصائي” تجاه الفلاحات. وهو ما يعزز نظرية المؤامرة بوجود “إشارات” لا تريد الفلاحات. ومن مصلحتها وجود قيادة “مكشوفة” للجماعة تسهل ضربها.

همام سعيد، هو الاسم الوحيد الذي يتردد بديلا للفلاحات. وانتخابه سيكون ذروة المواجهة مع الدولة. وستكون الجماعة “مكشوفة” تماما. فقلة من يستطيعون الدفاع عن “اعتداله”. وقبل خمس سنوات (لم يكن سالم الفلاحات مراقبا عاما!) كتبت عن انسحابه من مهرجان جماهري للجماعة دعما للانتفاضة احتجاجا على ما اعتقد أنه موسيقى في الأناشيد الوطنية.

لن تشهد الجماعة انشقاقات في ظل همام سعيد، فهو قيادة مخضرمة داخليا، ونائب لأكثر من دورة. وعمل مدرسا في كلية الشريعة ومستشارا شرعيا للمستشفى الإسلامي. وعلى تشدده الفكري يظل شخصية مرنة تتقن المناورة وتفهم حدود اللعبة السياسية. عندما قاد الجماعة في فترة (1986 إلى 1990) مع محمد أبو فارس وداود قوجق وإبراهيم خريسات، كان يستطيع المشاركة في أحداث نيسان 1989 لكن الجماعة أحجمت ونكصت حرصا على علاقتها بالدولة. وعندما آن أوان قطف الثمار في الانتخابات رشحت الجماعة 22 نائبا مع أنها كانت تستطيع أن ترشح خمسين ويفوزون. واستكمالا للمرونة، منحت القيادة الصقورية الثقة لحكومة بدران من دون أن تشارك فيها التزاما بالشروط التي وافق عليها.

من يقرأ تاريخ الجماعة يستغرب هذه الحملة على الفلاحات والإصرار على تغييره، فهو إن أخطأ لم يعطَ فرصته في القيادة (أقل من عامين). ومع ذلك كان في قراراته نزيها ومتوازنا في أخطر مرحلة عاشتها الجماعة. في المقابل صبرت الجماعة على الذنيبات ثلاث دورات. وعلى محمد عبدالرحمن خليفة أكثر من أربعة عقود. وفي الأقطار الأخرى لا تشهد الجماعة تغييرا بهذا الشكل.

لم تحسم الانتخابات بعد، ومجلس الشورى في النهاية سيد نفسه، وكل عضو يستشعر ثقل الأمانة وخطورة المرحلة. وفي جماعة قامت على الأخوة وقيم الإيمان يظل العامل الأخلاقي حاسما. وإن عاقبت الجماعة سالم الفلاحات مرتين فمن الواضح أن هذا العامل فقد دوره. وما يتمناه محبو الجماعة ألا تعاني من “أزمة أخلاق بعد أزمة السياسة”.

أترك تعليقا